أحمد بن عبد الرزاق الدويش
88
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
ومما يحسن التنبيه عليه : أن الله إذا أمر بشيء فهو إما لمصلحة محضة ، أو راجحة على مفسدته ، وإذا نهى عن شيء فهو إما لمفسدة محضة أو أن مفسدته ؟ أرجح من مصلحته ، والله - جل وعلا - حكيم عليم ، وتصور أن هذا المرض لا يشفى إلا بشرب الخمر ، هذا أمر موهوم ، فالأدوية كثيرة من دينية وطبيعية ؛ إن الدواء لا يشفي المرض ، وإنما جعل الشفاء من الله - جل وعلا - عند استعمال الدواء ، فإن تعاطي الأسباب الشرعية قد يكون مصحوبا بالاعتماد عليها ، وقد يكون مصحوبا بجعلها سببا مع الاعتماد على الله - جل وعلا - ، واعتقاد أنها قد تنفع وقد لا تنفع فهذا هو المطلوب شرعا ، أما الاعتماد عليها اعتمادا كليا فهذا شرك .